تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌ ﴿٩﴾
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ ﴿١٠﴾
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ (أُم) هُنا بمعنى: مقصوده؛ أي: الذي يقصده الهاوية. والهاويةُ من أسماء النار؛ يعني أنَّه مآلُه إلى نار جهنَّم والعياذ بالله، وقيل: إن المراد بالأُمِّ هُنا أُمُّ الدِّماغ؛ والمعنى أنَّه يُلْقَى في النار على أمِّ رأسه، نسأل الله السلامة، وإذا كانت الآية تحتمل معنيَيْنِ لا يترجَّح أحدُهما على الآخَر ولا يتنافيانِ فإنَّه يُؤخَذ بالمعنيينِ جميعًا فيُقال: يُرمَى في النار على أُمِّ رأسه، وأيضًا: ليس له مأوًى ولا مقصدٌ إلا النار.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ هذا من باب التفخيم والتعظيم لهذه الهاوية، والعياذُ بالله، يَسْأل: ما هي؟ أتدري ما هي؟ إنَّها لَشَيءٌ عظيمٌ، إنَّها ﴿