تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ﴿٩﴾
ثم إن الله تعالى ذكَّر الإنسانَ حالًا لا بُدَّ له منها فقال: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ [العاديات ٩] فيعمل لذلك ولا يكون هَمُّه المال.
﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾ أي: يتيقَّن ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي: نُشِرَ وأُظْهِرَ؛ فإن الناس يخرجون من قبورهم لربِّ العالمين كأنهم جرادٌ منتشر، يخرجون جميعًا بصيحةٍ واحدةٍ؛ ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس ٥٣].