×

العلق

الآية ١٩

أضواء البيان — الشنقيطي

كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] . رَبَطَ بَيْنَ السُّجُودِ والِاقْتِرابِ مِنَ اللَّهِ كَما قالَ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٦] وقَوْلُهُ في وصْفِ أصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: ﴿تَراهم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا﴾ [الفتح: ٢٩]، فَقَوْلُهُ: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا﴾، في مَعْنى يَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ يُبَيِّنُ قَوْلَهُ: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ . وَهَذا مِمّا يَدُلُّ لِأوَّلِ وهْلَةٍ أنَّ الصَّلاةَ أعْظَمُ قُرْبَةٍ إلى اللَّهِ، حَيْثُ وجَّهَ إلَيْها الرَّسُولُ ﷺ مِن أوَّلِ الأمْرِ، كَما بَيَّنَ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] . وَقالَ ﷺ: «أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ إلى اللَّهِ وهو ساجِدٌ» .