أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِنَّ لَنَا لَلْـَٔاخِرَةَ وَٱلْأُولَىٰ ﴿١٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾
أيْ: بِكَمالِ التَّصَرُّفِ والأمْرِ، وقَدْ بَيَّنَهُ تَعالى في سُورَةِ ”الفاتِحَةِ“: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، أيْ: المُتَصَرِّفُ في الدُّنْيا ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، أيِ: المُتَصَرِّفُ في الآخِرَةِ وحْدَهُ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] .
وَهَذا كَدَلِيلٍ عَلى تَيْسِيرِهِ لِعِبادِهِ إلى ما يَشاءُ في الدُّنْيا، ومُجازاتِهِمْ بِما شاءَ في الآخِرَةِ.