×

الليل

الآية ١١

أضواء البيان — الشنقيطي

وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ﴿١١﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ رَدٌّ عَلى ”مَن بَخِلَ واسْتَغْنى“، و ”ما“ هُنا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ نافِيَةً، أيْ: لا يُغْنِي عَنْهُ شَيْءٌ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨]، وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ [الشعراء: ٨٨] . وَيُمْكِنُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً، وقَوْلُهُ: ﴿إذا تَرَدّى﴾، أيْ: في النّارِ - عِياذًا بِاللَّهِ - أوْ تَرَدّى في أعْمالِهِ، فَمَآلُهُ إلى النّارِ؛ بِسَبَبِ بُخْلِهِ في الدُّنْيا، كَما يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهم سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٠] .