أضواء البيان — الشنقيطي
يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ ﴿٦٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾ .
صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِأنَّ المُنافِقِينَ يَحْذَرُونَ أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ سُورَةً تَفْضَحُهم، وتُبَيِّنُ ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمائِرُهم مِنَ الخُبْثِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ مُخْرِجٌ ما كانُوا يَحْذَرُونَهُ، وذَكَرَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّهُ فاعِلٌ ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠]، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ شِدَّةَ خَوْفِهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون: ٤] .