×

التوبة

الآية ٢٥

أضواء البيان — الشنقيطي

لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وُلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ . ذَكَرَ تَعالى ما أصابَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، وذَكَرَ ما أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ بِقَوْلِهِ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣]، وصَرَّحَ بِأنَّهُ تابَ عَلى مَن تَوَلّى يَوْمَ أُحُدٍ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، وأشارَ هُنا إلى تَوْبَتِهِ عَلى مَن تَوَلّى يَوْمَ حُنَيْنٍ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٦] كَما أشارَ بَعْضُ العُلَماءِ إلَيْهِ.