أضواء البيان — الشنقيطي
لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْثَ هَذا الرَّسُولِ الَّذِي هو مِن أنْفُسِنا الَّذِي هو مُتَّصِفٌ بِهَذِهِ الصِّفاتِ المُشْعِرَةِ بِغايَةِ الكَمالِ، وغايَةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْنا - هو أعْظَمُ مِنَنِ اللَّهِ تَعالى، وأجْزَلُ نِعَمِهِ عَلَيْنا، وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٦٤]،
• وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وأحَلُّوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.