×

الأعلى

الآية ٩

أضواء البيان — الشنقيطي

فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ﴿٩﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ هَلْ: إنْ هُنا بِمَعْنى إذْ أوْ أنَّها شَرْطِيَّةٌ ؟ وهَلْ لِلشَّرْطِ مَفْهُومُ مُخالَفَةٍ أمْ لا ؟ كُلُّ ذَلِكَ بَحَثَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بِتَوَسُّعٍ في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ، ورَجَّحَ أنَّها شَرْطِيَّةٌ، وقَسَّمَ المَدْعُوَّ إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: مَقْطُوعٌ بِنَفْعِهِ، ومَقْطُوعٌ بِعَدَمِ نَفْعِهِ، ومُحْتَمَلٌ، وقالَ: مَحَلُّ التَّذْكِيرِ ما لَمْ يَكُنْ مَقْطُوعًا بِعَدَمِ نَفْعِهِ، كَمَن بَيَّنَ لَهُ مِرارًا فَأعْرَضَ، كَأبِي لَهَبٍ، وقَدْ أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَآلِهِ فَلا نَفْعَ في تَذْكِيرِهِ.