×

الطارق

الآية ١٧

أضواء البيان — الشنقيطي

فَمَهِّلِ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ﴿١٧﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ ما نَصُّهُ: هَذا الإمْهالُ المَذْكُورُ هُنا يُنافِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥] . والجَوابُ: أنَّ الإمْهالَ مَنسُوخٌ بِآياتِ السَّيْفِ. اهـ. وَهَذا ما يُفِيدُهُ كَلامُ الطَّبَرِيِّ، وإنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وهو مَنصُوصُ القُرْطُبِيِّ. ولَعَلَّ في نَفْسِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾؛ لِأنَّ ”رُوَيْدًا“: بِمَعْنى قَلِيلًا، فَقَدْ قَيَّدَ الإمْهالَ بِالقِلَّةِ، مِمّا يُشْعِرُ بِمَجِيءِ النَّسْخِ وأنَّهُ لَيْسَ نِهائِيًّا. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. ⁕ ⁕ ⁕ قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب): سُورَةُ الطّارِقِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ . هَذا الإمْهالُ المَذْكُورُ هُنا يُنافِيهِ قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥] . والجَوابُ أنَّ الإمْهالَ مَنسُوخٌ بِآياتِ السَّيْفِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.