أضواء البيان — الشنقيطي
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾
قالُوا: لَيْسَ مِن قُوَّةٍ في نَفْسِهِ لِضَعْفِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف: ٤٨] .
وَقَوْلُهُ: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ [القلم: ٤٣]، أيْ: مِنَ الضَّعْفِ وشِدَّةِ الخَوْفِ، ولا ناصِرَ لَهُ مِن غَيْرِهِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وما كانَ مُنْتَصِرًا﴾ [الكهف: ٤٣] .
وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الإنفطار: ١٩] . .