×

البروج

الآية ٢

أضواء البيان — الشنقيطي

وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ ﴿٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ هو يَوْمُ القِيامَةِ بِإجْماعِ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ كانُوا يُوعَدُونَ بِهِ في الدُّنْيا، فَهو اليَوْمُ المَوْعُودُ بِهِ كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، كَما قالَ تَعالى في حَقٍّ المُؤْمِنِينَ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، وفي حَقِّ الكُفّارِ: ﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [الزخرف: ٨٣]، وسَيَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ عِنْدَ البَعْثِ، حِينَما يَقُولُونَ: ﴿قالُوا ياوَيْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] . فاليَوْمُ المَوْعُودُ هو يَوْمُ القِيامَةِ المَوْعُودُ بِهِ لِمُجازاتِ كِلا الفَرِيقَيْنِ عَلى عَمَلِهِمْ. ⁕ ⁕ ⁕ قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ البُرُوجِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ . تَقَدَّمَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ .