×

الانفطار

الآية ١٦

أضواء البيان — الشنقيطي

وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ ﴿١٦﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ دَلِيلٌ مِن أدِلَّةِ خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وَما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ [الإنفطار: ١٤ - ١٦] . كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] . وَهَكَذا غالِبًا أُسْلُوبُ المُقابَلَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ ومَهْلِهِما. ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ يَوْمُ الدِّينِ وهو يَوْمُ الجَزاءِ، كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ ”الفاتِحَةِ“: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] . ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى شِدَّةَ الهَوْلِ في ذَلِكَ اليَوْمِ: ﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الإنفطار: ١٧] . وَتَقَدَّمَ في: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢] . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢] .