أضواء البيان — الشنقيطي
أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ﴿٢﴾
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ عَبَسَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ .
عَبَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ هَذا الصَّحابِيِّ الجَلِيلِ الَّذِي هو عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ بِلَقَبٍ يَكْرَهُهُ النّاسُ مَعَ أنَّهُ قالَ: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالألْقابِ﴾ [الحجرات: ١١] .
والجَوابُ هو ما نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ العُلَماءِ، مِن أنَّ السِّرَّ في التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِلَفْظِ: ”الأعْمى“ لِلْإشْعارِ بِعُذْرِهِ في الإقْدامِ عَلى قَطْعِ كَلامِ الرَّسُولِ ﷺ لِأنَّهُ لَوْ كانَ يَرى ما هو مُشْتَغِلٌ بِهِ مَعَ صَنادِيدِ الكُفّارِ، لَما قَطَعَ كَلامَهُ.