×

الأنفال

الآية ١١

أضواء البيان — الشنقيطي

إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَـٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ ﴿١١﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أمَنَةً مِنهُ﴾ . ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ ألْقى النُّعاسَ عَلى المُؤْمِنِينَ لِيَجْعَلَ قُلُوبَهم آمِنَةً غَيْرَ خائِفَةٍ مِن عَدُوِّها؛ لِأنَّ الخائِفَ الفَزِعَ لا يَغْشاهُ النُّعاسُ، وظاهِرُ سِياقِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذا النُّعاسَ أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ؛ لِأنَّ الكَلامَ هُنا في وقْعَةِ بَدْرٍ، كَما لا يَخْفى. وَذَكَرَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ أنَّ النُّعاسَ غَشِيَهم أيْضًا يَوْمَ أُحُدٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى في وقْعَةِ أُحُدٍ: ﴿ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ الآيَةَ [ ١٥٤ ] .