أضواء البيان — الشنقيطي
أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا نَّخِرَةً ﴿١١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ العِظامُ النَّخِرَةُ البالِيَةُ، والَّتِي تَخَلَّلَها الرِّيحُ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وَأخْلَيْتُها مِن مُخِّها فَكَأنَّها قَوارِيرُ في أجْوافِها الرِّيحُ تَنْخُرُ
وَنَخْرَةُ الرِّيحِ شِدَّةُ صَوْتِها، ومِنهُ المَنخَرُ، لِأخْذِ الهَواءِ مِنهُ، ويَدُلُّ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] .