أضواء البيان — الشنقيطي
أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴿٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ الآيَةَ. جَعَلَ الطّاعَةَ هُنا لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ - عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ - وعَلَّقَ عَلَيْها مَغْفِرَةَ اللَّهِ لِذُنُوبِهِمْ.
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّ طاعَةَ النَّبِيِّ هي طاعَةُ اللَّهِ، فَهي في الأصْلِ طاعَةٌ لِلَّهِ؛ لِأنَّهُ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”النِّساءِ“ ﴿وَأرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولًا وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٧٩ - ٨٠] .