أضواء البيان — الشنقيطي
قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا ﴿٢١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾ يَنُصُّ تَعالى هُنا أنَّ قَوْمَ نُوحٍ اتَّبَعُوا مَن هَذا وصْفُهُ مَعَ أنَّ المالَ يَزِيدُ الإنْسانَ نَفْعًا. وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّ المالَ فِعْلًا قَدْ يُورِثُ خَسارَةً وهَلاكًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق: ٦ - ٧]، أيْ: بِالطُّغْيانِ يَكُونُ إهْلاكًا.