أضواء البيان — الشنقيطي
وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٨٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ .
الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: وتَبْغُونَها راجِعٌ إلى السَّبِيلِ وهو نَصٌّ قُرْآنِيٌّ عَلى أنَّ السَّبِيلَ مُؤَنَّثَةٌ، ولَكِنَّهُ جاءَ في مَوْضِعٍ آخَرَ ما يَدُلُّ عَلى تَذْكِيرِ السَّبِيلِ أيْضًا، وهو قَوْلُهُ تَعالى: في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ ﴿وَإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٦] .