أضواء البيان — الشنقيطي
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿١٠٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ الآيَةَ.
بَيَّنَ تَعالى هُنا أنَّ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ ظَلَمُوا بِالآياتِ الَّتِي جاءَهم بِها مُوسى، وصَرَّحَ في النَّمْلِ بِأنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ جاحِدِينَ لَها، مَعَ أنَّهم مُسْتَيْقِنُونَ أنَّها حَقٌّ لِأجْلِ ظُلْمِهِمْ وعُلُوِّهِمْ؛ وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [الرعد:، ١٤] .