×

الحاقة

الآية ٢٨

أضواء البيان — الشنقيطي

مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ ﴿٢٨﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ . قِيلَ في (ما): إنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ؛ بِمَعْنى أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنِّي مالِيَهْ، والجَوابُ: لا شَيْءَ، وقِيلَ: نافِيَةٌ، أيْ: لَمْ يُغْنِ عَنِّي مالِيَهْ شَيْئًا في هَذا اليَوْمِ، ويَشْهَدُ لِهَذا المَعْنى الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ [الشعراء: ٨٨] . وَقَوْلُهُ: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ [المسد: ٢] . وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في سُورَةِ (الكَهْفِ) عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٦] . وَفِي سُورَةِ (الزُّخْرُفِ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٣٦] .