×

القلم

الآية ٤٦

أضواء البيان — الشنقيطي

أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٦﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ هَذا اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ؛ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَسْألْهم أجْرًا عَلى دَعْوَتِهِ إيّاهم. وَقالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣] . فالأجْرُ المَسْئُولُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ هو الأجْرُ المادِّيُّ بِالمالِ ونَحْوِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ -: مَبْحَثُ الأجْرِ عَلى الدَّعْوَةِ مِن جَمِيعِ الرُّسُلِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ -، ومَبْحَثُ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلى الأعْمالِ الَّتِي أصْلُها مَزِيَّةُ اللَّهِ؛ بَحْثًا وافِيًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [هود: ٢٩] مِن سُورَةِ هُودٍ.