أضواء البيان — الشنقيطي
سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ ﴿٦﴾
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآيَةَ.
ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ لا يُغْفَرُ لِلْمُنافِقِينَ مُطْلَقًا، وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ تُوهِمُ الطَّمَعَ في غُفْرانِهِ لَهم إذا اسْتَغْفَرَ لَهم رَسُولُهُ ﷺ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] .
والجَوابُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ هي الأخِيرَةُ بَيَّنَتْ أنَّهُ لا يُغْفَرُ لَهم عَلى كُلِّ حالٍ لِأنَّهم كُفّارٌ في الباطِنِ.