أضواء البيان — الشنقيطي
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ .
القَيْدُ بِالمَعْرُوفِ هُنا لِلْبَيانِ ولا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأنَّ كُلَّ ما يَأْمُرُ بِهِ ﷺ مَعْرُوفٌ، وفِيهِ حَياتُهُنَّ، وقَدْ بَيَّنَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، ولَكِنْ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَن كانَ في مَوْضِعِ الأمْرِ مِن بَعْدِهِ لا طاعَةَ لَهُ إلّا في المَعْرُوفِ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.