أضواء البيان — الشنقيطي
قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿١٦٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾ الآيَةَ.
قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِالنُّسُكِ هُنا النَّحْرُ، لِأنَّ الكُفّارَ كانُوا يَتَقَرَّبُونَ لِأصْنامِهِمْ بِعِبادَةٍ مِن أعْظَمِ العِباداتِ: هي النَّحْرُ، فَأمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ إنَّ صَلاتَهُ ونَحْرَهُ كِلاهُما خالِصٌ لِلَّهِ تَعالى، ويَدُلُّ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: النُّسُكُ جَمِيعُ العِباداتِ، ويَدْخُلُ فِيهِ النَّحْرُ، وقالَ بَعْضُهُمُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: وانْحَرْ وضْعُ اليَدِ اليُمْنى عَلى اليُسْرى تَحْتَ النَّحْرِ في الصَّلاةِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.