أضواء البيان — الشنقيطي
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكم إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ مُعَذَّبُونَ في النّارِ لا مَحالَةَ، سَواءٌ صَبَرُوا أوْ لَمْ يَصْبِرُوا، فَلا يَنْفَعُهم في ذَلِكَ صَبْرٌ ولا جَزَعٌ، وقَدْ أوْضَحَ هَذا المَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا لَوْ هَدانا اللَّهُ لَهَدَيْناكم سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] .