×

الزخرف

الآية ٨٤

أضواء البيان — الشنقيطي

وَهُوَ ٱلَّذِى فِى ٱلسَّمَآءِ إِلَـٰهٌ وَفِى ٱلْأَرْضِ إِلَـٰهٌ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ ﴿٨٤﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ . قَدْ قَدَّمَنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”الأنْعامِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ في السَّماواتِ وفي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكم وجَهْرَكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٣] . ⁕ ⁕ ⁕ قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب): قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ . هَذا العَطْفُ مَعَ التَّنْكِيرِ في هَذِهِ الآيَةِ يَتَوَهَّمُ الجاهِلُ مِنهُ تَعَدُّدَ الآلِهَةِ، مَعَ أنَّ الآياتِ القُرْآنِيَّةَ مُصَرِّحَةٌ بِأنَّهُ واحِدٌ كَقَوْلِهِ: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، وقَوْلِهِ: ﴿وَما مِن إلَهٍ إلّا إلَهٌ واحِدٌ﴾ الآيَةَ [ ٥ ] . والجَوابُ أنَّ مَعْنى الآيَةِ، أنَّهُ تَعالى هو مَعْبُودُ أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ﴾ أيْ مَعْبُودٌ وحْدَهُ في السَّماءِ، كَما أنَّهُ المَعْبُودُ بِالحَقِّ في الأرْضِ، سُبْحانَهُ وتَعالى.