أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا ﴿٧٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المُنافِقِينَ إذا سَمِعُوا بِأنَّ المُسْلِمِينَ أصابَتْهم مُصِيبَةٌ أيْ: مِن قَتْلِ الأعْداءِ لَهم، أوْ جِراحٍ أصابَتْهم، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ يَقُولُونَ: إنَّ عَدَمَ حُضُورِهِمْ مَعَهم مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وَذَكَرَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهم يَفْرَحُونَ بِالسُّوءِ الَّذِي أصابَ المُسْلِمِينَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ [آل عمران: ١٢٠]، وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهم فَرِحُونَ﴾ [التوبة: ٥٠] .