أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المُنافِقِينَ إذا دُعُوا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ، وإلى الرَّسُولِ ﷺ يَصُدُّونَ عَنْ ذَلِكَ صُدُودًا أيْ: يُعْرِضُونَ إعْراضًا.
وَذَكَرَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّهم إذا دُعُوا إلَيْهِ ﷺ؛ لِيَسْتَغْفِرَ لَهم لَوَّوْا رُءُوسَهم، وصَدُّوا واسْتَكْبَرُوا، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهم ورَأيْتَهم يَصُدُّونَ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥] .