أضواء البيان — الشنقيطي
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَـٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ المُرادُ بِهَذا النُّورِ المُبِينِ القُرْآنُ العَظِيمُ؛ لِأنَّهُ يُزِيلُ ظُلُماتِ الجَهْلِ والشَّكِّ كَما يُزِيلُ النُّورُ الحِسِّيُّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وقَدْ أوْضَحَ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا﴾ الآيَةَ [الشورى: ٥٢]، وقَوْلِهِ: ﴿واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.