أضواء البيان — الشنقيطي
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾، أشارَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى قِصَّةِ حَمْلِها بِعِيسى وبَسْطِها مُبَيَّنَةً في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“ بِقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ الآيَةَ [النحل: ١٧] . إلى آخَرِ القِصَّةِ وبَيَّنَ النَّفْخَ فِيها في سُورَةِ ”التَّحْرِيمِ“ و ”الأنْبِياءِ“، مُعَبِّرًا في التَّحْرِيمِ بِالنَّفْخِ في فَرْجِها، وفي ”الأنْبِياءِ“ بِالنَّفْخِ فِيها.