أضواء البيان — الشنقيطي
ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴿١٩١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مِن جُمْلَةِ ما يَقُولُهُ أُولُو الألْبابِ تَنْزِيهُ رَبِّهِمْ عَنْ كَوْنِهِ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ باطِلًا لا لِحِكْمَةٍ، سُبْحانَهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَصَرَّحَ في مَوْضِعٍ آخَرَ بِأنَّ الَّذِينَ يَظُنُّونَ ذَلِكَ هُمُ الكُفّارُ، وهَدَّدَهم عَلى ذَلِكَ الظَّنِّ السَّيِّئِ بِالوَيْلِ مِنَ النّارِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: ٢٧] .