أضواء البيان — الشنقيطي
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
قالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: المُرادُ بِالنّاسِ القائِلِينَ: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾، نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيُّ أوْ أعْرابِيٌّ مِن خُزاعَةَ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن حَدِيثِ أبِي رافِعٍ ويَدُلُّ لِهَذا تَوْحِيدُ المُشارِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٧٥] .
قالَ صاحِبُ ”الإتْقانِ“ قالَ الفارِسِيُّ: ومِمّا يُقَوِّي أنَّ المُرادَ بِهِ واحِدٌ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ﴾، فَوَقَعَتِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ”ذَلِكم“ إلى واحِدٍ بِعَيْنِهِ، ولَوْ كانَ المَعْنى جَمْعًا لَقالَ: إنَّما أُوْلَئِكُمُ الشَّيْطانُ. فَهَذِهِ دَلالَةٌ ظاهِرَةٌ في اللَّفْظِ. اهـ مِنهُ بِلَفْظِهِ.