أضواء البيان — الشنقيطي
وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ، مَعَ ما يُوَضِّحُها مِنَ الآياتِ في ”النَّحْلِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ الآيَةَ [النحل: ١٠٣] .
واعْلَمْ أنَّ كُلَّ صَوْتٍ غَيْرِ عَرَبِيٍّ تُسَمِّيهِ العَرَبُ أعْجَمَ، ولَوْ مِن غَيْرِ عاقِلٍ، ومِنهُ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَذْكُرُ صَوْتَ حَمامَةٍ:
؎فَلَمْ أرَ مِثْلِي شاقَهُ صَوْتُ مِثْلِها ولا عَرَبِيًّا شاقَهُ صَوْتُ أعَجَما