أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ ﴿٥٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾، قَدْ أوْضَحْنا مَعْنى هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، وفَسَّرْنا ما يَحْتاجُ مِنهُما إلى تَفْسِيرٍ وبَيَّنّا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِمَعْناهُما في سُورَةِ الأنْبِياءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٢ - ٩٣] وبَيَّنّا المُرادَ بِالأُمَّةِ مَعَ بَعْضِ الشَّواهِدِ العَرَبِيَّةِ، وبَيَّنّا جَمْعَ مَعانِي الأُمَّةِ في القُرْآنِ في أوَّلِ سُورَةِ هُودٍ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ الآيَةَ [هود: ٨] فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ هُنا.