أضواء البيان — الشنقيطي
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾، الِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: أفَحَسِبْتُمْ لِلْإنْكارِ، والحُسْبانُ هُنا مَعْناهُ: الظَّنُّ، يَعْنِي: أظْنَنْتُمْ أنّا خَلَقْناكم عَبَثًا لا لِحِكْمَةٍ، وأنَّكم لا تُرْجَعُونَ إلَيْنا يَوْمَ القِيامَةِ، فَنُجازِيكم عَلى أعْمالِكم، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ، ثُمَّ نَزَّهَ - جَلَّ وعَلا - نَفْسَهُ، عَنْ أنْ يَكُونَ خَلْقُهم عَبَثًا، وأنَّهم لا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ لِلْحِسابِ والجَزاءِ.