أضواء البيان — الشنقيطي
يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ ﴿١٣﴾
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَبِئْسَ المَوْلى﴾ المَوْلى: هو كُلُّ ما انْعَقَدَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ سَبَبٌ، يُوالِيكَ وتُوالِيهِ بِهِ. والعَشِيرُ: هو المُعاشِرُ، وهو الصّاحِبُ والخَلِيلُ.
والتَّحْقِيقُ: أنَّ المُرادَ بِالمَوْلى والعَشِيرِ المَذْمُومِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، هو المَعْبُودُ الَّذِي كانُوا يَدْعُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ، كَما هو الظّاهِرُ المُتَبادِرُ مِنَ السِّياقِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [الحج: ١٢]؛ أيْ: البَعِيدُ عَنِ الحَقِّ والصَّوابِ.