أضواء البيان — الشنقيطي
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُوْلَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ .
ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنهُ في عِلْمِهِ الحُسْنى وهي تَأْنِيثُ الأحْسَنِ، وهي الجَنَّةُ أوِ السَّعادَةُ - مُبْعَدُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَنِ النّارِ. وقَدْ أشارَ إلى نَحْوِ ذَلِكَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ كَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وقَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.