أضواء البيان — الشنقيطي
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ ﴿٦٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَنا ما هِيَ﴾ لَمْ يُبَيِّنْ مَقْصُودَهم بِقَوْلِهِمْ: (ما هي) إلّا أنَّ جَوابَ سُؤالِهِمْ دَلَّ عَلى أنَّ مُرادَهم بِقَوْلِهِمْ في المَوْضِعِ الأوَّلِ (ما هي) أيْ: ما سِنُّها ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ﴾ الآيَةَ. وأنَّ مُرادَهم بِقَوْلِهِمْ (ما هي) في المَوْضِعِ الآخَرِ هَلْ هي عامِلَةٌ أوْ لا ؟ وهَلْ فِيها عَيْبٌ أوْ لا ؟ وهَلْ فِيها وشْيٌ مُخالِفٌ لِلَوْنِها أوْ لا ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ ولا تَسْقِي الحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها﴾ [البقرة: ٧١] .