أضواء البيان — الشنقيطي
وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿٣٥﴾
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياآدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ الآيَةَ.
يُتَوَهَّمُ مُعارَضَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ: حَيْثُ شِئْتُما [البقرة: ٣٥] .
والجَوابُ: أنَّ قَوْلَهُ: ”اسْكُنْ“ أمْرٌ بِالسُّكْنى لا بِالسُّكُونِ الَّذِي هو ضِدُّ الحَرَكَةِ، فالأمْرُ بِاتِّخاذِ الجَنَّةِ مَسْكَنًا لا يُنافِي التَّحَرُّكَ فِيها وأكْلَهُما مِن حَيْثُ شاءا.