أضواء البيان — الشنقيطي
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ الآيَةَ، المُرادُ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا الكُفّارُ، وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿وَما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ [ ١٦٧ ] ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى عَنْ لُقْمانَ مُقَرِّرًا لَهُ: ﴿يابُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ٣١] .
قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ فَإنْ فَعَلْتَ فَإنَّكَ إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [يونس: ١٠٦] .