أضواء البيان — الشنقيطي
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿١٢٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ﴾ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ رَفْعُ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ لِقَواعِدِ البَيْتِ، وبَيَّنَ في سُورَةِ ”الحَجِّ“ أنَّهُ أراهُ مَوْضِعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإذْ بَوَّأْنا لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] أيْ: عَيَّنّا لَهُ مَحِلَّهُ وعَرَّفْناهُ بِهِ. قِيلَ: دَلَّهُ عَلَيْهِ بِمُزْنَةٍ كانَ ظِلُّها قَدْرَ مِساحَتِهِ. وقِيلَ: دَلَّهُ عَلَيْهِ بِرِيحٍ تُسَمّى الخُجُوجُ كَنَسَتْ عَنْهُ حَتّى ظَهَرَ اسْمُهُ القَدِيمُ فَبَنى عَلَيْهِ إبْراهِيمُ وإسْماعِيلُ عَلَيْهِما وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.