أضواء البيان — الشنقيطي
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها﴾
الآيَةَ، بَيَّنَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ آتى ثَمُودَ النّاقَةَ في حالِ كَوْنِها آيَةً مُبْصِرَةً، أيْ بَيِّنَةً تَجْعَلُهم يُبْصِرُونَ الحَقَّ واضِحًا لا لَبْسَ فِيهِ فَظَلَمُوا بِها، ولَمْ يُبَيِّنْ ظُلْمَهم بِها هاهُنا، ولَكِنَّهُ أوْضَحَهُ في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٧٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها﴾ الآيَةَ [الشمس: ١٤]،
• وقَوْلِهِ: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهم فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.