×

الحجر

الآية ٩٥

أضواء البيان — الشنقيطي

إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ ﴿٩٥﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ . بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ كَفى نَبِيَّهُ ﷺ المُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ كانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وهم قَوْمٌ مِن قُرَيْشٍ. وذَكَرَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهُ كَفاهُ غَيْرَهم. كَقَوْلِهِ في أهْلِ الكِتابِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٧]، وقَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ . . . . الآيَةَ [الزمر: ٣٦]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. والمُسْتَهْزِئُونَ المَذْكُورُونَ هم: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، والعاصُ بْنُ وائِلٍ، والحارِثُ بْنُ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ. والآفاتُ الَّتِي كانَتْ سَبَبَ هَلاكِهِمْ مَشْهُورَةٌ في التّارِيخِ.