أضواء البيان — الشنقيطي
وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٦٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ .
سَبَبُ اسْتِبْشارِ قَوْمِ لُوطٍ أنَّهم ظَنُّوا المَلائِكَةَ شَبابًا مِن بَنِي آدَمَ، فَحَدَّثَتْهم أنْفُسُهم بِأنْ يَفْعَلُوا بِهِمْ فاحِشَةَ اللِّواطِ، كَما يُشِيرُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ الآيَةَ [القمر: ٣٧] وقَوْلِهِ: ﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود: ٧٨] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.