أضواء البيان — الشنقيطي
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴿١﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ إبْراهِيمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الر كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ.
بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ هَذا الكِتابَ العَظِيمَ لِيُخْرِجَ بِهِ النّاسَ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ والضَّلالِ إلى نُورِ الإيمانِ والهُدى، وأوْضَحَ هَذا المَعْنى في آياتٍ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ الآيَةَ [الحديد: ٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٧٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى هُنا أنَّهُ لا يُخْرِجُ أحَدًا مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ إلّا بِإذْنِهِ جَلَّ وعَلا في قَوْلِهِ: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ [إبراهيم: ١]، وأوْضَحَ ذَلِكَ في آياتٍ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٤]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [يونس: ١٠٠]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.