×

الرعد

الآية ٢٧

أضواء البيان — الشنقيطي

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ﴿٢٧﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ . بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ ﷺ الإتْيانَ بِآيَةٍ يُنَزِّلُها عَلَيْهِ رَبُّهُ، وبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ كَقَوْلِهِ ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وبَيَّنَ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ في القُرْآنِ العَظِيمِ كِفايَةً عَنْ جَمِيعِ الآياتِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ حِكْمَةَ عَدَمِ إنْزالِ آيَةٍ كَناقَةِ صالِحٍ ونَحْوِها، بِقَوْلِهِ ﴿وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ٥٩]، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ.