×

الرعد

الآية ١٢

أضواء البيان — الشنقيطي

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ﴿١٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ الآيَةَ. ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ هو الَّذِي يُرِي خَلْقَهُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا، قالَ قَتادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسافِرِ يَخافُ أذاهُ ومَشَقَّتَهُ، وطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتَهُ ومَنفَعَتَهُ ويَطْمَعُ في رِزْقِ اللَّهِ، وعَنِ الحَسَنِ: الخَوْفُ لِأهْلِ البَحْرِ، والطَّمَعُ لِأهْلِ البَرِّ، وعَنِ الضَّحّاكِ: الخَوْفُ مِنَ الصَّواعِقِ، والطَّمَعُ في الغَيْثِ. وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ إراءَتَهُ خَلْقَهُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا مِن آياتِهِ جَلَّ وعَلا الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَمِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ الآيَةَ [الروم: ٢٤] .