أضواء البيان — الشنقيطي
لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١١١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الألْبابِ﴾ .
ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ في أخْبارِ المُرْسَلِينَ مَعَ أُمَمِهِمْ، وكَيْفَ نَجّى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وأهْلَكَ الكافِرِينَ - عِبْرَةً لِأُولِي الألْبابِ، أيْ عِظَةً لِأهْلِ العُقُولِ.
وَبَيَّنَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ في قَوْمِ لُوطٍ: ﴿وَإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿وَبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧]، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ مِرارًا، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.