أضواء البيان — الشنقيطي
مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٢٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾ الآيَةَ.
ضَرَبَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ المَثَلَ لِلْكافِرِ بِالأعْمى والأصَمِّ، وضَرَبَ المَثَلَ لِلْمُؤْمِنِ بِالسَّمِيعِ والبَصِيرِ، وبَيَّنَ أنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ، ولا يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ، ولا يَسْتَوِي الأصَمُّ والسَّمِيعُ، وأوْضَحَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ:
قَوْلُهُ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ﴿وَلا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ ﴿وَلا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن فِي﴾ القُبُورِ ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ١٩ - ٢٣] .
وَقَوْلُهُ: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هو أعْمى﴾ الآيَةَ [الرعد: ١٩] .
وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [النمل: ٨٠]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.